تخطى إلى المحتوى
يناير 14, 2012 / najwa

ميمي تاجرة الالماس و الثورات العربية

رسم للمجتمع الطبقي في أوروبا قبل الثورات. العمال و الفلاحين  لهم أثقل  الأعمال و هم أكبر المنتجين في البلد و الأكثر فقراً و الأقل حقوقاً, و الطبقات الأقرب للحاكم الدكتاتور هي الأكثر ترفاً و ثراءً و صاحبة أكثر الامتيازات.

منذ صغري ورغم قلة معرفتي آنذاك بتعقيدات الحياة, الا أنني أدركت أن ثمة جداراً سميكاً جداً يفصل بين كثير من الأغنياء و بقية الناس. كأطفال لم يكن عندنا مانع من أن نلعب مع أي طفل آخر و لم نكن نرى و لا نهتم لهكذا أمور, لكن عند الكبار كان ذلك الجدار الفاصل واضحاً جداً.

عندما كبرت و تعرفت على بعض من يدور في فلك تلك الطبقة الثرية (من ليس بالضرورة بنفس مستوى الثراء لكن مستوى عالي نسبياً و له نفس الاهتمامات و التصرفات) , وجدت بينهم بعض من أستطيع أن أتحدث معه عن بعض الأمور في الحياة كأصدقاء. لكن ما كان يضايقني في اوقات كثيرة هو أنه كان كلما يجتمع عدة أشخاص من ذلك النوع في نفس الغرفة, يُبدي كل واحد منهم سطحية سخيفة, الكل يستميت لأن يُسلط كل الانتباه و الأنظار على نفسه, كلٌ يرفع صوته قدر الامكان, كلامه و نظراته و ضحكاته كلها متصنعة, لا يوجد أي عمق حقيقي لكلامهم و لا حتى نكتهم السخيفة اللتي يتصنعون قهقهاتهم عليها مضحكة فعلاً.

هل تعرفون ما أعني؟ هل صادفتكم و هل رأيتم أشياء مشابهة؟

و لكن ما أثار انتباهي, هو قراءة المزيد…

ديسمبر 29, 2011 / najwa

Syrian regime stage bombings, killing demonstrators and blaming them!

For Arab readers, this Arabic version of this post is here.

Terrorism is a powerful word to use. Regimes and politicians can easily and do use that scarecrow to  blind pepole with fear and panic, fill them with mistrust , and make them look the other way when injustice goes on.

Arab dictaor regimes know very well the magic effect of that word, and have been using it for many years, most obvious memorable examples are perhaps from Mubarak before he was toppled, as well as Khadafi who warned from Salafist Islamic Emirates as the alternative to him in power.

Syrian regime has been no exception. Trying to tell the world, specially the west, that they are facing islamist terrorists, saboteurs and not anti-regime protests, part of the ongoing Arab Spring.

When western media cites the dictator regime, especially regarding the recent strange Damascus bombings, it is doing exactly what the regime is hoping for. So before you base your opinion, there are many crucially important facts and background info you should hear from Syrians, facts that the western media will have hard time getting. For example as a the regime is having nothing less but a full war on large groups of it’s unarmed civilian people, an important part of that war is the local Syrian (pro-regime, ofcourse) media . 

Since several months a lot of people have been saying they think the Syrian dictator regime is committing some arbitrary killings in areas experiencing anti-regime demonstrations, both as a collective punishment, as well as a try to convince people that what is going on is a civil war and chaos, not a pro-democracy revolution, part of the Arab democracy spring. Like targeting simple workers in their work buses, or targeting school buses (which are always well marked as school buses, and were not close to any demonstration), killing for example little girl Hajer, whose little brother on the same bus testified that the army was behind the attacks, and by that risked قراءة المزيد…

ديسمبر 26, 2011 / najwa

قتل و تمثيل بأجساد الضحايا, مرتين!

كنت قد اضطررت للابتعاد عن الكتابة هذه الآونة الأخيرة لظروف خارجة عن ارادتي , لكن في رأسي الآن الكثير من الأفكار و الكلام اللذي أغلي به.

منذ عدة شهور بدأت أشك بأن هناك ناس تُستهدف أحياناً عمداً لا لشيء الا لاقناع الناس برواية النظام عن عصابات مسلحة تقتل  بدون أهداف و بأن بديل النظام هو الفوضى و الحرب الأهلية, و فعلاً كان هناك عدة أحداث تدل على ذلك.

عندما قبل النظام السوري بالمبادرة أو تظاهر بذلك أثار ذلك الكثير من النقاش و اللغط. تسأل الناس كيق ستكون طريقة خداعه هذه المرة, مسيرات للمترزقة و المخابرات و عائلاتهم و من يتم اجبارهم على الخروج للهتاف بحياة سيادة الدكتاتور؟ مخابرات و مرتزقة مثل اللذين نراهم على قناة الدنيا ليدعموا رواية النظام عن المسلحين؟ جثث لضحايا العصابات  الأسدية تُقدم على أساس أنها ضحايا المتظاهرين و اجبار أهلهم على هكذا شهادة (مثال والدا حمزة الخطيب و هو ليس حصراً), قتل جنود يرفضون اطلاق النار و اغتيال معارضين (مشعل التمو مثالاً و ليس حصراً) ثم المشي بجنازتهم و اتهام المتظاهرين اللذين تتم تسميتهم بالمسلحين السلفيين الصهيونيين بقتلهم..لم يعد هناك شيئاً لم نره من عصابات المافيا الحاكمة.

ثم كان أن أتت البعثة العربية, فكان الانفجاران في دمشق في استقبالهم فور مجيئهم. عمل غير مسبوق أبداً و لم يحصل اي شيء من هذا النوع الا عندما أتت البعثة العربية, أما قبل ذلك فكان ما  يحصل هو عمليات ذبح الجيش الأسدي للمدن الثائرة, لا غير.

التوقيت ملفت للنظر بشكل صارخو المكان هو مقران أمنيان يعرف أي سوري أن حتى العصفور بالكاد يستطيع الاقتراب منهما و الحراسة تشددت حتى أكثر منذ انطلاق الثورة, أي شخص بربع عقل لا بد أن يتسأل كيف استطاع أي أحد الاقتراب من هكذا مكان (الا اذا كان عنصر مخابرات أصلاً), و للمصادفة ياله من ترديد عجيب لاسطوانة النظام المشروخة عن أن رجال الأمنالوديعين هم المستهدفين, لكن ياترى لماذا ستهداف هكذا مقرات في يوم الجمعة اللذي يكون فيه معظم هؤلاء في عطلة ؟

بالنسبة لشعب قراءة المزيد…

سبتمبر 1, 2011 / najwa

خلف كواليس المؤتمرات و التنافس و المحاصصة

رسم لعلي فرزات

عند أول مؤتمر, كان الكثير من الناس لم يعرف المشاركين, لكن كان أفضل من لا شيء في ظل حاجة ماسة لهيئة سياسية ما, و بظل غياب أي حياة سياسية في سوريا على مدى عقود (كلهم منفيين أو معتقلين أو متخفين يعملون بسرية أو مقتولين), ربما لم يكن ممكناً أن يكون سقف شروط الناس بالنسبة للمعارضة عالياً.

لكن سرعان ما ثارت الغيرة بين الجهات المختلفة, كلٌ يريد عقد مؤتمره, كل يريد أخذ زمام الأمور بنفسه, كأن الكل يريد الرئاسةو التسلط على حراك المتظاهرين في الشارع لنفسه. النتيجة صرنا موقع سخرية من كثرة المؤتمرات و الهيئات و اللجان و القيادات.

لكن هنا أعتقد أنه من الهام أن نحاول على الأقل أن نعرف قليلاً عن هذه المؤتمرات المختلفة, و نحاول أن نفهم ما اللذي يحصل وراء الكواليس بشكلٍ أفضل. قراءة المزيد…

أغسطس 23, 2011 / najwa

قلة سورية تتباكى على القذافي

بين آونة و أخرى و أنا استمع الى بعض المقتنعين برواية المسلحين و السلفيين و المؤامرة الكونية, و بينما أحاول ضبط أعصابي و سخطي على هذا الغياب التام للمنطق, أحاول مع ذلك تخيل طرقاً لمناقشتهم, و تخيل ما هو الشيء المطلوب كي يفتحوا أعينهم على الحقيقة و يروا أن سوريا مثلها مثل مصر و تونس و ليبيا واليمن, شعبها المقهور الأعزل ينتفض ضد دكتاتور متعجرف مدجج بالسلاح , بعد أن تاق الشعب طويلاً للانعتاق و أن يتحول السكان من حيوانات في مزرعته الخاصة يرثها أولاده, الى دولة و مواطنين..

خيل الي أنه لو أتى أحدٌ الى سوريا بأعجوبة ما رغم التعتيم و منع الصحافة و حصار المدن الثائرة, و رأى ما يحصل و شهد عليه, و يُفضل أن يكون هذا الشخص مدني عادي و ليس مسؤولاً حكومياً في أي نظام كي لا يقل أحد أنه نظام متآمر أو متحالف مع العدو المتآمر, كما أن لا يكون من دول قوية ثقيلة سياسياً لها دور بارز بالمبادرات و الدبلوماسية و الحراك الدولي في العالم, لأن أي دولة قوية ستثير اللغط و سيقول البعض عنها أنها فقط تسعى لمصلحتها و تتآمر.

و حصلت الأعجوبة! قراءة المزيد…

أغسطس 17, 2011 / najwa

هل ستساهم باستمرار الاعتقال و التعذيب؟

اعتقل خالد في 4 اب الساعة السابعة من الشعلان لارتدائه اللون الأبيض خالد الورع طالب هندسة معمارية جامعة دمشق سنة رابعة من مواليد 1988 

كثيرين ممن أعرفهم من المعارضين للنظام, و ربما خاصةً من سكان دمشق و حلب, يتمنون المشاركة بالحراك الشعبي لكن خوفهم يحول دون مشاركتهم في المظاهرات.

لذلك كنت سعيدة جداً عندما ظهرت فكرة الأسبوع السوري و حراكه الآمن, باللباس الرمزي بألوان معينة للتعبير عن رأينا, و التواجد أحياناً في أماكن محددة بهذا اللباس في أوقات محددة علنا نرى بعضنا البعض و نتشجع. و بالفعل تم أول حراك في دمشق بأمان و نجاح. كان الناس سعداء و مفعمين بالأمل و الحماس. اتذكر تعليق شاب يافع قال ببراءة زهور الشباب : “البارحة كان أجمل يوم في حياتي”. قراءة المزيد…

أغسطس 9, 2011 / najwa

العصابات السورية المسلحة تهدد دول الجوار أيضاً

كيف تتعامل العصابة مع من تشعر بالخطر منه؟ تختطفه و تقوم بتصفيته. و عندما يكون أكبر من أن تستطيع عمل ذلك به, تستغل نقط ضعفه لتبعث برسائل تهديد عنيفة.

منذ أيام خرج بعض المواطنين المتضامنين مع المدن السورية اللتي تزرح تحت القصف و الحصار و الجوع من قِبل جيش نظامها, قاموا باعتصام هادئ فهجم عليهم موالين لبشار, يصرخون الهتاف الحضاري جداً  بالروح بالدم نفديك يا بشار” , اللذي لا شك, كما قال وزير الخارجية السوري المعلم, تتعلم أوروبا به الديمقراطية من سوريا. شتم هؤلاء الديمقراطيون الجدد المعتصمين بأبشع الألفاظ و ضربوهم بالعصي و الأدوات الحادة. استقبلت المشافي العشرات من المصابين بعضهم حالتهم خطرة.

لو كان هذا حصل في سوريا لكان عادياً“, لكنه حصل في دولة أخرى يعتبرها بشار امتداد لمزرعته الخاصة (سوريا الأسد), فيجتاز جيشه حدودها لملاحقة الفارين من فظاعاته. حصل هذا في لبنان, بعد أيام مما سبق أن ذكرته عن دلائل لأيادي المخابرات السورية في لبنان و اعتقال لبنانيين حقوقيين و اختطاف مسنين سوريين من قِبل المخابرات اللبنانية, و ما ذكرته من أهمية حراك شعبي مدني منظم في لبنان لتطهيره من الفساد و المنتفعين و تفعيل الشفافية و سيادة القانون كي لا تذهب ثورة الأرز سُدى.

من جهة ثانية, قراءة المزيد…

يوليو 29, 2011 / najwa

أيادي المخابرات االسورية تطال اللبنانيين في لبنان

أولاً تعليق على التدوينة السابقة عن الوقفة التضامنية مع من يُحاكم بتهمة التظاهر : لقد تم تأجيل المحاكمة.

للبنان مكانة خاصة عند العرب, و بشكل خاص عند السوريين. جيل آبائنا وأجدادنا مازال يذكر عندما كادا البلدان أن يكونا بلداً واحد بعد الاستقلال. بالاضافة لصلات القِربى الكثيرة بين السوريين و اللبنانيين, فاننا كلنا نذهب بين الآونة و الأخرى الى لبنان, أحياناً اً للعلاج, أو للدراسة أو التسوق و السياحة. كلنا نشأ على محبة لبنان و لبنانيين مثل فيروز, الاخوان الرحباني, مارسيل خليفة, و نفخر بأعمال مفكرين مثل جبران خليل جبران, مي زيادة, الياس خوري و غيرهم.

و منا الكثيرين من يذهب الى لبنان هرباً من الاختناق الاجتماعي و الفكري و السياسي في بلادنا, لأن لبنان بلداً أكثر انفتاحاً,و يستقبل الجميع بتنوع اتجهاتهم و يُعتبر منارة حرية مقارنةً ببلادنا ذات الرئيس الواحد الى الأبد.

عندما دخلت القوات السورية الى لبنان, لتبقى فيه, تغير الكثير في لبنان و دفع الكثير من السوريين ثمناً باهظاً لاعتراضهم على ذلك. عندما بلغ السيل الزبد و خرج ملايين اللبنانيين مطالبين بانهاء الوصاية السورية بعد مقتل الحريري, قلق الكثير من السوريين على العلاقات بين الشعبين, و بالفعل حدثت بعض الأحداث المؤسفة لعمال سوريين في لبنان. لكن مع الزمن عادت العلاقات لمجراها, لكن لبنان لم يعد لما كان عليه قبل دخول القوات السورية. تفاجئ اللبنانيين في كثير من المرات لمدى النفوذ السوري و تجذرسرطان المخابرات السورية بالرغم من رحيل قوات الجيش.

الآن مع ما يحصل في سوريا,رأينا كيف قراءة المزيد…

يوليو 26, 2011 / najwa

من أجل دعم من يُحاكم بتهمة التظاهر

من الفنانين اللذين تم اعتقالهم بسبب مشاركتهم بمظاهرة الميدان.

أولاً بعض المعلومات عن المبادرة الآمنة الجميلة البارحة اللتي تمت بنجاح 🙂 : و أفضل ملخص لما حصل موجود هنا.

لقطات من تجمع المعتقلين الأول

و الآن دعوة أخرى, هي مبادرة من موقع الحرية للمثقفين السوريين وصوت الفكر السوري
,
من أجل دعم الفنانين اللذين وقفوا بشجاعة مع صوت الكرامة و ضد الظلم و تعرضوا جراء ذلك للاعتقال و الاعتداء على أشخاصهم و أملاكهم حتى المنزل و المشغل , و الآن تم تبليغهم بالحضور الى المحكمة لمحاكمتهم بتهمة التظاهر غير المرخص!!! فقط في سوريا قانون المظاهرات هو أصلاً لمنع المظاهرات, قراءة المزيد…

يوليو 23, 2011 / najwa

دعوة آمنة من أجل معتقلي الرأي في سوريا

معاً من أجل معتقلي الرأي في سوريا

بمبادرة طيبة من صفحة الأسبوع السوري, و في ظل حملة أسبوع معتقلي الرأي, دعوة آمنة للتضامن مع المعتقلين السياسيين في سوريا : قراءة المزيد…

يوليو 19, 2011 / najwa

نعم للجمهورية السورية : لا للتهميش و الالغاء

                                                                                                     

تخيل أنك عربي تفتخر بثقافتك و لغتك العربية و تحبها, و أنك كعربي تشكل أقلية هامة في بلدك (حوالي 10 %) . تخيل أنه قد تم اضطهادكم كعرب تاريخياً بسبب حكومات متتالية اتبعت سياسة القومية الكردية, كحظر الاحتفالات بالأعياد العربية (حسب منظمة حقوقية دولية محترمة, على سبيل المثال, لطالما أحببها السوريون عندما فضحت ظلم نظامهم).

تخيل أنه بعد انتفاضة شهدتها المدن اللتي تسكنها أقليتك بأثر بعض الألقاب العنصرية المهينة في مناسبات مثل مبارة كرة القدم , ضد نظام دكتاتوري, لم تشاركك بقية البلد فيها و بالكاد أعارك أحد أي اهتمام و صدق الكثيرون أنكم أنتم من قمتم بأعمال التخريب و الشغب – قبل أن يرى كل البلد لاحقاً من هو اللذي يقوم بأغلبية ان لم يكن كل التخريب . و تخيل أن بعد انتفاضتكم قام النظام المتجبر الأخرق بعقاب جماعي بشع لأقليتك العربية : فانتشرت ظاهرة قتل(أو انتحار بحسب الرواية الرسمية, و غالباً ما تكون طلقات في الرأس!) المجندين العرب, أثناء خدمتكم الالزامية في الجيش السوري الكردي“.

ثم تخيل أنه بعد سنوات, هزت ثورات عدة دول مجاورة و بدأت انتفاضة في بلدك أيضاً. فشاركت أقليتك العربية, و رغم منح مئات الآلاف منكم للجنسية اللتي كنتم محرومين منها كرشوى, استمريتم بالمشاركة و خاطرتم بأن تُسحب منكم حقوق أخرى فأنتم تعرفون برغماتية نظامكم الماكر المتجبر. هتفتوا لمدن كردية محاصرة و كانت أحياءكم من الأحياء القليلة و الهامة جداً داخل العاصمة (ركن الدين و ساحة شمدين) اللتي خرجت.

و بعد أشهر, تم الدعوة لمؤتمر لأجل تشكيل حكومة انتقالية لتسلم السلطة و ادارة البلاد في حال سقوط النظام. فشارك البعض منكم, و طلبتم أنتم العرب , و مازال دمكم العربي لم يجف بجانب الدم الكردي, أن لا يكون اسم البلد سوريا الكرديةو انما سوريا“. فكان الرفض! و الاصرار على الرفض!

ألن تشعر بالسخط أيها العربي؟ ألن تشعر أنه يتم الاصرار على تجاهلك و اقصائك؟ أهكذا كان طلبك مستحيلاً على هؤلاء المعارضبن؟! ألن ترغب بتركهم اذن و الانضمام الى البلاد العربية الأخرى ان لم يكن هناك مكان لك في الدولة الكردية؟

بعد قراءة المزيد…

يوليو 10, 2011 / najwa

الخوف من خطر حرب أهلية و تطرف اسلامي في سوريا؟

في بداية المظاهرات, و عندما بدأ الكثير من أصدقائي يهرولون لوضع أغاني و تعليقات تدل على خوفهم من تفتيت البلد و من الطائفية سخرت منهم و قلت لا أفهم لماذا هذا الذعر, الناس تنادي بالحرية و الوحدة الوطنية و ليس لتقسيم البلد و الحرب, ان كنتم لم تسمعوهم!.

اليوم أفهم تخوفهم بشكل أفضل. بدأ الأمر بعدة نقاشات أحسست فيها أن بعض المعارضين يناقش بعصبية و شمولية و يرفض المنطق و التراجع قيد أنملة لمجرد عناده و يصر أنه طااااائفي يا حبيبي“.
و بعد ذلك مباشرة هاجمني أحد لم يعجبه أنني نشرت
خبر اجتماع الاخوان مع شخصية معروفة كصديقة و مدافعة عن ممارسات اسرائيل: برنار هنري ليفي.بما أنني كنت ساخطة على عدة حركات للاخوان منها تحالفهم السابق مع خدام و حتى السفاح رفعت الأسد لم أستطع ترك هذا الخبر بدون نشره. شرحت ان من حقي أن أعطي رأيي و أنه من الهام أن تعرف المعارضة رأي الناس و أن لا تتعود منذ الآن ضرب رأي الشعب بعرض الحائط و أن مشكلتي مع بشار في الأصل هي أنه دكتاتور, لذلك لا أستطيع تأجيل الديمقراطية حتى يسقط كما يطلب. و كان جوابه اذن معناها تفعلي ما يحلو لك!” و طبعاً أثار ذلك سخطي, هل علي أن أشرح له الفرق البديهي بين الديمقراطية و الفوضى و كأنني أحاور مؤيداً لبشار؟

ثم رأيت على موقع سوري شبابي موضوعاً قصد فيه كاتبه الاشارة الى استغلال الاعلام السوري لأقوال الشيخ السلفي العرعور اللتي تثير بعضها مخاوف قطاعات واسعة و شخصياً أوافقه على ذلك. للأسف هجم الكثير من الشباب عليه و قاموا بتخوينه و تخوين الموقع كله بسبب نشر المقال. و ذهب البعض الى تأييد فكرة تبادل جنود أسرى بمعتقلين و كأننا نريد جر المتظاهرين الى ممارسات حرب! و البعض الآخر ذهب لتأييد الاقتصاص الدموي بدلاً من محاكم عادلة للمجرمين. و ذهب البعض لتكذيب كل مراجع التاريخ ليقول أنه لم يكن هناك حراك مسلح للاخوان في الثمانينات في حماة ! لكن لحسن الحظ وجدت بعد فترة مع ذلك موضوعاً حذراًعن أقوال العرعور وضرورة عدم تلوين الثورة بمعاداة طائفة أو عرقٍ ما و خبر عن رفض شيخ الأزهر تكفير الشيعة و التحريض عليهم من قِبل بعض القنوات الفضائيةبثت فيني بعض الأمل.

رأيت الكثير من الناس – و القسم الأكبر منهم متدين وليس من الأقليات و يسكن في مناطق الثقل السكاني (دمشق و حلب) , أي المناطق الأكثرانفتاحاً من الأرياف المحافظة و اللتي مازالت أكثر صمتاً من الأرياف– له تحفظات قوية و مخاوف من قراءة المزيد…

يوليو 2, 2011 / najwa

اذا أردت أن تعرف ما يجري في سوريا, عليك أن تعرف ما يجري في الكونغو

مقابر جماعية في الكونغو 2010                                                              مقابر جماعية في سوريا 2011

قبل أن أبدأ , ملاحظة جانبية: أعرف أن استخدام أي بلد كتشبيه لكوارث و فظائع يسيء الى مواطنيه و شعبه, حتى لو مر البلد بها. لكن هنا أعرف أن البلاد المذكورة عانت من استعباد و مصاعب لا تقارن بمناطق أخرى تعيق التقدم و الاستقرار , و مع ذلك هناك أمثلة على بلاد مشابهة مجاورة تتحسن و تثبت أن التحسن و التقدم ممكن.

عندما كنت صغيرة,و أحاول تشكيل فكرة عن بلدي و منطقتي (الوطن العربي) , ما هي صفة هذه المنطقة مقارنةً ببقية العالم؟ اذا سألني أحد أجنبي عن بلدي ذات يوم, ما هو نوع بلدي, كيف أجيب؟

مع شح المعلومات اللتي كانت تصلني في سوريا الأسد في ذلك الوقت,كان انطباعي أن بلدي متوسط. ليس مثل البلاد الغربية اللتي تسكن فيها العائلات المتوسطة في فيلات و من العادي أن تملك سيارة و حتى بيت خشبي مصغر لكلبهم الأليف في حديقة بيتهم!لكنه ليس أيضاً مثل افريقيا مثلاً حيث يوجد هناك مجاعات و حياة كثيرٍ من الناس صعبة جداً. أعجبتني الفكرة, لا بأس أن يكون بلدي متوسطاً عادياً, هكذا اعتقدت في ذلك الوقت.

من ناحية المسلحين و الحكومة, و المقصود هنا السلطة و أجهزتها التنفيذية من مخابرات وجيش و شرطة لكن عندما تكون صغيراً لا تعرف التسميات الدقيقة, كنت أعتقد أن بلدي ليس بنفس الحضارة المُدهشة لبعض البلاد- اللتي فهمت فيما بعد أنها البلاد الديمقراطية – (الغير مفهومة لمن تعود على همس الناس المرعوبين لكلمة المخابرات وعلى وجهوها القاسية كوضع “طبيعي”), حيث تبتسم الشرطة و عناصر الحراسة و الأمن هناك للمواطنين و تتعامل معهم بطريقة غريبة شاذة بالنسبة لمواطنة سورية (قهمت فيما بعد أنها احترام). لكن الوضع في بلدي ليس بنفس سوء بعض البلاد اللتي تصدر عنها أخبار مريعة من حروب طاحنة, جيوش و ميليشيات تقوم بانتقام أوعقاب جماعي مجنون شيطاني ينهبون و يحرقون مدنٌ و قرى بأكملها, يبيدون عائلات كاملة و نرى صور مقاير جماعية. بؤسٌ مريع للبشرية و التاريخ.

مرتزقة الرئيس تتعهد “بشرب الدم”

اليوم هناك اشياء لا تُحصى تعلمتها عن بلدي و تاريخه و بقية العالم. لم تغير رأيي فحسب بل غيرت طريقتي لتقييم و نقد أي معلومات و أخبار تصلني.

لكن حتى وقتٍ ليس ببعيد كنت أعتقد أن سوريا بلد غير ممكن أن يحصل فيه مجازر ابادة للبشر و ينتج عنها مقابر جماعية. كنت مازلت أعتقد أن سوريا في عام 2011 بلد غيرممكن أن نرى فيه تعذيب وحشي لأطفال مثل حمزة الخطيب و ثامر محمد الشرعي( و الخافي أعظم في بلد عليه كل هذا التعتيم و يكون ايصال ما فعلوه بأطفالك للعالم يشكل خطر على حياة بقية عائلتك), تعذيبٌ لا يخطر حتى على الشيطان.

كنت أهلع لأخبار اغتصاب جماعي عنصري في الكونغو, لكنني لم أكن أتصور أنني في عام 2011 سأرى من يسمي نفسه في موقع تواصل اجتماعي قراءة المزيد…

يونيو 18, 2011 / najwa

ضروريات هامة لاجتذاب الناس الساكتة في سوريا للثورة

كل قليل, و خاصةً أيام الجمعة, يظهر بوق و مزمارللسلطة السورية و يزمجر من بين وابل صياحه و توعده المصحوب برذاذ بصاقه المتطاير: أعداد المتظاهرين نسبة لا تُذكر من تعداد الشعب ذي ال 23 مليون نسمة, و لذلك هم لا يمثلون الشعب.

هذا بالاضافة طبعاً لحملات “المثقفين” الزمامير اللذين ينعتون المتظاهرين بأنهم حثالة مثلما قال “أستاذ” العلاقات الدولية في جامعة دمشق بسام أبو عبد الله, و ما قاله ابراهيم طالب “المحلل” السياسي عندما أفتى بقتل و سحق المتظاهرين كفرض وواجب, على تلفزيون الدنيا السوري اللذي يقول عن نفسه أنه “صوت الناس و صورة الحياة”, و هو صادق: اذا كان الصوت و الصورة المقصودة هي تلك اللتي تريد و تتحمل السلطة رؤيتها.

طبعاً ما لا تتطرق اليه طبول الحرب هذه هو الثورات العربية اللتي تهز العالم بما فيها سوريا. و سوريا بالفعل ليست لا تونس و لا مصر و لا اليمن, فسلطة سوريا أشد قمعاً و بطشاً من معظم سلطات البلاد العربية. في مصر كان هناك مجتع مدني و أحزاب و صحف مستقلة الى حدٍ ما, في الأردن هامش الحرية ايضاً أكبر و من أول حراك حصل اعتصام في العاصمة بدون اطلاق رصاصة واحدة, في لبنان الصحف و الأحزاب على تنوعها كلهم يقولون ما يشاءون. أما في سوريا الأسد, فلا مبالغة عندما يقال أن كل متظاهر بألف مع كل هذا القمع و الابادة الوحشية: ما يحصل هو معجزة سورية بامتياز.

لكن مع ذلك, يوجد ثمة دلائل في نهيق الأبواق يجبالاعتراف بها  مواجهتها اليوم. قراءة المزيد…

يونيو 11, 2011 / najwa

جماعة “عدا الرئيس” و تعرُف على شاب في زمن الثورة السورية و الفيسبوك

انبهار رومانسي خاطئ بغرب "المعجزات و السحر"

لا تعجبني فكرة التعرف عبر الانترنت , لكن مع كل ما يحصل في العالم العربي من ثورات هزت العالم و أثارت الاعجاب عند كثيرين أو على الأقل الفضول عند البعض و بعض الخوف عند البعض أيضاً! , كان أسهل و أسرع طريقة متاحة لي لبداية التعرف الى أفكار و آراء بعض هؤلاء الشباب و الشابات هو عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

كنت أحياناً أترك بعض التعليقات و البعض كانت تعجبهم تعليقاتي و أفكاري فيثنون عليها و يطلبون أحياناً أن أضيفهم كأصدقاء. بحكم عادتي المترددة على الانترنت كنت نادراً ما أضيف أناساً لم أبادلهم أي كلمات. ذات مرة راسلني شاب من هؤلاء بعد أن لاحظ أنني لم أضفه, طلب مني بالانكليزية و العربية أن أضيفه, و ذكر أنه مقيم قي لندن. توجست أن يكون في ذكر مكان اقامته شيئاً من التباهي و المنفخة, لكن قلت لنفسي لا دليل أن هذا قصده , دعنا نحسن الظن بالناس. و اضفته.

و في وقتٍ لاحق, ظهر على نافذة الدردشة و بدأ يحاورني ليتعرف علي . قلت لنفسي, حسناً, بالعادة أرفض التعارف على الانترنت مع شباب لا أعرف عنهم أي شيء, لكن على الأقل أعرف أن لهذا الشاب ميول اندساسية من تعاطف مع شعب مظلوم, و قد شاركني و أُعجب ببعض أفكاري, و كان مظهره على الصورة يبعث على الاطمئنان, ثم انه قد أصبح واضحاً لي أنه من الصعب ايجاد شاب تنسجم أفكاره مع أفكاري و يكون مناسباً و حتى الآن لم أتوفق بذلك. أذاً .. لم لا؟ و بدأنا الدردشة. الشاب متعلم و من عائلة ذات وضع مادي كان على ما يبدو كافيٍ للسماح له بالدراسة في انكلترا, و الآن هو يعمل و مرتاح جداً بحياته هناك. أخبرته عن نفسي و يبدو أنه ارتاح لما سمعه. قراءة المزيد…

%d مدونون معجبون بهذه: