Skip to content
أبريل 27, 2011 / najwa

رداً على بسام القاضي في الجزيرة ٢٣ نيسان ٢٠١١

 ظهر بسام القاضي على الجزيرة ليرد على الصحفي الموالي للنظام شريف شحادة بعد يومٍ دامٍ في الوطن، يوم الجمعة العظيمة ، رد السيد بسام أنه خلافاً لما زمجر و توعد به شريف من دعوة إلى مسيرة مؤيدة، لا يجب ان نشارك بهكذا مسيرات لأن ذلك ليس إعلان مسيرة و إنما إعلان حرب وحذر كل القنوات بما فيها السورية و الجزيرة ان يكفوا عن ما سماه بالتجيش

قال أيضاً انه علينا الانتظار و عدم التظاهر لمدة اسبوعان لنعطي النظام فرصة تحقيق بعض المطالب الأساسية، و إذا لم يقم بها فسينزل حتى هو نفسه للتظاهر

لا أشك بوطنيته و صدق خوفه على الوطن و هو كما قال معتقل سياسي سابق، لكن ما لم يذكره هو ان من حق المواطن ان يتظاهر و اذا كان النظام مستعد لتحمل الصوت و الرأي الآخر لما قتل كل هذا العدد الهائل من المتظاهرين وحتى المشيعيين، و لما استمر بحملة الاعتقالات، و منهم المحامي فيضل الفاصل عندما صدق قانون التظاهر فتقدم بطلب مظاهرة سلمية في الحسكة فاعتقلوه

ثم أخطأ السيد القاضي عندما قال ان الجزيرة تقوم بالتجيش ، هي قناة حيادية وفي الواقع الكثيرون يتهمونها بإهمال الشأن السوري لفترة طويلة و ها قد بالكاد بدأت بالتغطية بعد ان سبقتها كل القنوات الأخرى، ثم انها تنقل رأي الطرفين، و ان كان السيد بسام يعني ان تخفف من نقل الأخبار و بذلك تساهم بالتعتيم كي لا يغضب الناس من المجازر و يبقوا هادئين في بيوتهم، فهذا معناه وصاية على الناس كأنهم غير قادرين و مؤهلين لتحمل الحقيقة، و هذا بنفسه سبب من أسباب ثورة الناس على النظام ، من حق المواطن ان يجد إعلام ينقل له ما يحصل في بلده، بل من حقه ان يجد إعلاماً يعبر عن الظلم الرهيب اللذي يتعرض له و أمل كل العرب و الأكراد و غيرهم من سكان هذه المنطقة أن تكون لهم قناة يفتخرون بها تعطي صوتاً لمن لا صوت لهم .

أخطأ السيد بسام عندما بالغ بدور الإعلام و قلل من مقدرة فكر المتظاهرين المستقل و كأنهم لعبة ورقية فارغة من الفكر في مستهل ريح الإعلام، الإعلام ينقل ما يحصل، و لا يفعل ما يحصل ، و هو حق للمواطن و قد يكون أحياناً حماية و أداة إنصاف له في بلد شمولي بأجهزة امن نظام (و ليس أمن مواطن) سفاحة

للأسف كثيرون من المتعلمين لا يثقون بشعبهم، فهم مثل اي مواطن سوري، لايعرف الآخر جيداً، في بلاد يخاف فيها المواطن من اذان الجدران لا أحد يناقش، لا أحد يحاور، هي مملكة الخوف و الصمت و عدم الثقة بأحد، مما يجعلهم يصدقون نظريات الفوضى بديلٌ وحيد للنظام، و ربما كان هذا ما قصده السيد بسام عندما حذر الجزيرة من خطر ان ما سيحصل ستكون ليبيا نزهة مقارنةً به و كأنه يردد مقولة و توبيخ النظام المرتبك بان الإعلام هو المسؤول

أخيراً أجد أنه يجدر الإشارة إلى أنه في كثير من الأحيان عندما يصعب علينا محاسبة الجلاد، نتجه لإلقاء اللوم على الضحية الشجاعة اللتي تحدته، آمل أن لا يقع الناس و خاصةً المتعلمين في هذا الفخ، رأينا الصحفي الحكومي شريف يتوعد و يزمجر مثلما فعل غيره كثيرون  ليس لأنه غاضب بسبب  سفك كل هذه الدماء البريئة الطاهرة، لكن لأن هناك من تجرأ و تظاهر و ضايق النظام، و فوق ذلك، حتى بعد تصفيتهم استمروا بالمضايقة و تعكير المزاج لأن الفضائيات نقلت الأخبار و و “فضحت” النظام و أربكت أبواقه، بدلاً من أن يموتوا في العتمة و التعتيم!

  1. shanfara / يناير 15 2012 3:24 ص

    هذا الرجل سخر من المرأة المنقبة و المحجبة و كان من أكثر الناس تأييدا لطرد المنقبات في التعليم عند الأزمة التي خلقها “علي سعد” وزير التربية السابق و هي احد اسباب انطلاق الثورة في درعا بالمناسبة.
    لا يمكن أن يكون هذا الشخص إلا مع النظام إذا نظرنا انه يأخذ المنهج “العلماني” و العلمانيين بالذات يكرهون هذه الثورات، لأنها جاءت بالبعبع الاسلامي لهم.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: