Skip to content
مايو 25, 2011 / najwa

لبنان يسلم سوريا جنود رفضوا اطلاق النار – للذبح و القمع

 صورة على الأغلب ليست للجنود المذكورين اللذين على ما يبدو لم يسمح الجيش اللبناني حتى  بنقل اسمهم الى العلن. لكنها وضِعت على موقع غير اعلامي او رسمي يذكر الواقعة. بعض المواقع الأخرى الغير مؤكدة تقول أن أحد الجنود اسمه الأول هو أكثم و أنه من طرطوس

هذه الأشهر الأخيرة كانت عصيبة على قسمٍ كبيرٍ من السوريين.

و هذه الأيام الأخيرة بشكل خاص كانت ايضاً عصيبة و غريبة علي, لم أكن أتوقع أنني سأرى شيئاً كهذا. أنا امرأة عادية, لا أعرف أحد معارض أو له أي نشاط أو علاقة بالسياسة لا من بعيد و لا من قريب و من عائلة هادئة من نوع المشي من الحيط للحيط و يا ربي الستر.

الثلاثاء 17 أيار:

 في آخر ساعات النهار بينما أنا أبحث عن الأخبار من عدة مصادر رأيت النداء التالي على موقع شبابي :

عاجل ..تم نشر على العربية عن ضغوط يمارسها النظام السوري الفاشي على الحكومة اللبنانية لتسليم الجنود الثلاثه الشرفاء الذين فروا مع الاهالي بعد رفضهم اطلاق النار على المتظاهرين
يرجى من كل سوري مقيم بالخارج الاتصال فورا على دار الفتوى في الجمهورية اللبنانية والطلب من سماحة مفتي الجمهورية الشيخ قباني التدخل الفوري والشخصي ورفض تسليم الجنود الثلاثه لانهم سيواجهون تهمت الخيانة العظمي وسيتم اعدامهم فورا..من شان الله
http://www.darfatwa.gov.lb/content.aspx?contactus=1
وايضا اطلب الاتصال الفوري بالصرح البطرياركي الماروني والطلب من غبطة البطريارك الماروني بشارة الراعي التدخل فورا لمنع اعدام ثلاث جنود مساكين الرجاء الرجاء..الجنود اخوانا وعلينا مساعدتهم فورا فورا
http://www.bkerke.org.lb/arabic/index.php?option=com_content&view=article&id=246&See more

أرعبني الأمر. هؤلاء شبان صغار في ربيع العمر, خيرة البلاد و المدافع الحقيقي الوحيد عن وجود سوريا, كل ذنبهم أنهم لم يستطيعوا المشاركة بمجازر كعقاب جماعي آخر. فكرت بشباب صغار بريئون قد يكونوا مثلهم أعرفهم , مازالت الطفولة موجودة في ابتساماتهم و خجلهم البريء.

كنت قد سمعت عن أخبار مرعبة عن ما يحصل للجنود اللذين يرفضون اطلاق النار و منهم حتى من يدافع عن المدنيينتُترك اجسادهم بعلامات التعذيب أو كما يقول بسام أبو عبد الله بوق النظام على الجزيرة جثث مقطعةو طبعاً يقول أن سلفيينارتكبوهاكرسالة و تحذير لجنود غيرهم. أوامر السلطة الذكية لا شك, دائماً تعمل على جبهتين بنفس الوقت: تخويف و تحذير للداخل و التمثيل بالجثث لخداع الخارج و بقية الناس المخدوعين.

كان لا بد من تدبير طريقة اتصال آمنة بشكلٍ ما و خاصةً لأن النداء بدا كأنه لم يُلحظ جيداًلكن تم ذلك بدون نجاح في ذاك الوقت المتأخر.

الأربعاء 18 أيار

ظهيرة اليوم التالي كنت أبحث في المواقع الأخبارية كلما سنحت لي الفرصة بينما محاولات الاتصال مستمرة , علني أجد خبراً. ثم توقفت المحاولات, وجدت خبراً ذٌكِرَ بشكلٍ خجولٍ مقتضبٍ على شاشة الجزيرة.تم تسليمهم الى السلطات السورية اذاًأغلقت الصفحة بسرعة. ياالهي..لمحَت زميلتي وجهي بعطف دون أن تسأل.

الآن لا بد من تدبيرمحاولات اتصال آمنة أخرى بشكلٍ ما, منظمة العفوأعطت الموظفة انطباعاً بأنها فتاة مسترخية و لطيفة و هي تشرح أنهم على علمٍ بالأمر و هي قضية يعملون بها. لا بد ان جهةً ما في الأمم المتحدة ستهتم بالموضوع. المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الانساننفس الرد. لا يكفي لطمأنتي. يقولون أن قضاياهم كثيرة كثيرة. يتحركون بشكلٍ عام للوضع في سوريا أكثر من قضايا محددة, مع أنه ربما كانت تستحق هذه القضية بالذات معالجة خاصة للأسف.

أعود للبحث عن الأخباريبدو أن معظم العالم لا يذكر هذه القضية. أحاول جمع القليل اللذي أجده, و ايجاد طرق مراسلة وسائل اعلام غربية, أعرف أن بلادها تخيف السلطة الوسخة هنا كثيراً!لكن اضطر للانقطاع عن متابعة ذلك لمدة 4 أيام لظروف خارجة عن ارادتي و أستاء كثيراً.   

الاثنين 23 أيار

أحاول من جديد ايجاد طريقة آمنة للاتصال بطريقة ما و نشر الخبر لبعض وسائل الاعلام

سمعت الكثيرين يسمون لبنان منارة الحرية في الوطن العربي. لكن على ما يبدو السلطات اللبنانية قررت ضرب الانسانية و الأخلاق و الحرية و معاهدة جينيف اللتي وقع عليها لبنان بعرض الحائط و بدلاً من كل ذلك المساهمة بذبح السوريين. و يبدو أنها ليست أول مرة تساهم فيها بقمع السوريين.

يقول مسؤول قضائي لبناني أن الجنود هم من طلبوا أن يسلمهم لبنان الى السلطات السوريةاستغباء و استفزاز حقير جداً. هم لم يكونوا أحراراً ليفعلوا و يذهبوا بأنفسهم أينما أرادوا, و انما أعتقلهم الجيش اللبناني اللذي كان مرابطاً على الحدود أصلاًهذا الكذب الاستفزازي يذكرنا بكذب السلطة السورية أن أهل درعا هم من طلبوا دخول الجيش لتنظيفها من ارهابيين“, و قد كَذَبَ شهود عيان من أهل درعا ممن يملكون هواتف ثريا تلك الادعاءات على قنوات الاعلام و كان لهم القصف و الحصار والتجويع والقتل والمقابرالجماعية.

ما كان لجيران درعا مثل بلدة نوى الا أن تتظاهر تنديداً بمجازر درعا, و في احدى المظاهرات قرأوا بياناً ينفون ادعاء النظام السوري بانهم طلبوا دخول الجيش و قالوا أن ذلك ليس الا مقدمة لمجازر أخرى يخطط النظام لارتكابها بحقهم. و يبدو أن السلطات اللبنانية تعلمت حتى طرق الكذب. سلمت السلطات اللبنانية شباب صغار في ربيع العمر و براءة الزهور الى الذبح على يد السلطة السورية.

 امتلك هؤلاء الجنود الشبان صفة هي أنبل و أشجع صفة موجودة في الانسانية. .

وهي بالذات سبب بطش السلطة بهمسلطات استبدادية مطلقة كهذه دائماً يقلقها وجود أي شيء شريف و نظيف في البلد. سلطات كهذه يناسبها ان يكون الكل جباناً و جشعاً و يضع مصلحته الشخصية فوق كل شيء و ليس له أي مبادئ و لا يتعاطف مع أي أحد, من أصغر موظف و مجند حتى و خاصةًأكبر ضابط أو مسؤول.  و بالفعل وصلنا الى ما نحن فيه من فساد مستشري و جشع و طريق مسدود. و بالرغم من كل ذلك..ظهر شبان عسكر مثلهمكالورد في الصحراء.

نرى بين حينٍ و آخر شهادات عن جنود شرفاء بطشت بهم السلطة الاستبداد. لكن هذه المرةاستطاع بعض من أبنائنا و أخوتنا الصغار البقاء على قيد الحياة و الفرار خارج حدود القتل. كان كل منطق, كل مبدأ, كل قانون انساني,  و طبيعي, وعالمي, و علماني, و ديني, يقول أنهم استطاعوا النجاة. بقيوا أحياء, يتنفسون, ليسوا أشلاء, و انتهى الأمر هنا.

لكن لا..السلطات اللبنانية قررت تسليم ورد الصحراء للذبح.

لا تكتفي بقول حسبي الله و نعم الوكيل. هذالن يعيدهم و لن ينقذ غيرهم. افعل شيئاً, مهما كان قليلاً. 

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: