Skip to content
يوليو 10, 2011 / najwa

الخوف من خطر حرب أهلية و تطرف اسلامي في سوريا؟

في بداية المظاهرات, و عندما بدأ الكثير من أصدقائي يهرولون لوضع أغاني و تعليقات تدل على خوفهم من تفتيت البلد و من الطائفية سخرت منهم و قلت لا أفهم لماذا هذا الذعر, الناس تنادي بالحرية و الوحدة الوطنية و ليس لتقسيم البلد و الحرب, ان كنتم لم تسمعوهم!.

اليوم أفهم تخوفهم بشكل أفضل. بدأ الأمر بعدة نقاشات أحسست فيها أن بعض المعارضين يناقش بعصبية و شمولية و يرفض المنطق و التراجع قيد أنملة لمجرد عناده و يصر أنه طااااائفي يا حبيبي“.
و بعد ذلك مباشرة هاجمني أحد لم يعجبه أنني نشرت
خبر اجتماع الاخوان مع شخصية معروفة كصديقة و مدافعة عن ممارسات اسرائيل: برنار هنري ليفي.بما أنني كنت ساخطة على عدة حركات للاخوان منها تحالفهم السابق مع خدام و حتى السفاح رفعت الأسد لم أستطع ترك هذا الخبر بدون نشره. شرحت ان من حقي أن أعطي رأيي و أنه من الهام أن تعرف المعارضة رأي الناس و أن لا تتعود منذ الآن ضرب رأي الشعب بعرض الحائط و أن مشكلتي مع بشار في الأصل هي أنه دكتاتور, لذلك لا أستطيع تأجيل الديمقراطية حتى يسقط كما يطلب. و كان جوابه اذن معناها تفعلي ما يحلو لك!” و طبعاً أثار ذلك سخطي, هل علي أن أشرح له الفرق البديهي بين الديمقراطية و الفوضى و كأنني أحاور مؤيداً لبشار؟

ثم رأيت على موقع سوري شبابي موضوعاً قصد فيه كاتبه الاشارة الى استغلال الاعلام السوري لأقوال الشيخ السلفي العرعور اللتي تثير بعضها مخاوف قطاعات واسعة و شخصياً أوافقه على ذلك. للأسف هجم الكثير من الشباب عليه و قاموا بتخوينه و تخوين الموقع كله بسبب نشر المقال. و ذهب البعض الى تأييد فكرة تبادل جنود أسرى بمعتقلين و كأننا نريد جر المتظاهرين الى ممارسات حرب! و البعض الآخر ذهب لتأييد الاقتصاص الدموي بدلاً من محاكم عادلة للمجرمين. و ذهب البعض لتكذيب كل مراجع التاريخ ليقول أنه لم يكن هناك حراك مسلح للاخوان في الثمانينات في حماة ! لكن لحسن الحظ وجدت بعد فترة مع ذلك موضوعاً حذراًعن أقوال العرعور وضرورة عدم تلوين الثورة بمعاداة طائفة أو عرقٍ ما و خبر عن رفض شيخ الأزهر تكفير الشيعة و التحريض عليهم من قِبل بعض القنوات الفضائيةبثت فيني بعض الأمل.

رأيت الكثير من الناس – و القسم الأكبر منهم متدين وليس من الأقليات و يسكن في مناطق الثقل السكاني (دمشق و حلب) , أي المناطق الأكثرانفتاحاً من الأرياف المحافظة و اللتي مازالت أكثر صمتاً من الأرياف– له تحفظات قوية و مخاوف من كثير من أفكار و أقوال التيار المتشدد المتمثل بالعرعور و لا يؤيد أبداً اقامة دولة اسلامية متشددة في سوريا و يقلق من مظاهرات تهتف له.وعندما يستخدم النظام فزاعة التيار المتشدد المتمثل بالعرعور, فانه يدرك مدى تأثير هذه الفزاعة مع خلفية ذاكرة الثمانينات , و لا تساعد أخبار صعود وممارسات السلفيين في مصر و بعض المقاتلين المتطرفين في العراق و حالة الرعب بشكل عام بعد 11 أيلول و رأي العرعور بابن لادن. و كلما هجمت قناة الدنيا على العرعور كلما ازداد مؤيديه تشبثاً به, و كلما ازدادت الجموع الساكتة خوفاً و صمتاً. و هو أمرٌ يدركه النظام  جيداً.

و اليوم , في ظل ما يشبه حرباً باردة بين السعودية و ايران و يرى كثيرون أن السعودية  متحالفة سياسياً لأمريكا, المعادية لايران لبست ثوب الطائفية لتجييش مشاعر الناس, و في ظل تنافس كلاهما على النفوذ, ظهر العديد من القنوات الدينية المليئة بالمناظرات بين علماء سنة و علماء شيعة هدفها اظهار الآخر على أن مذهبه خطأ و مذهبنا صح على شكل رابح و خاسر( و قد برز العرعور في كثيرٍ من هذه المناظرات). هذا بدلاً من أن نقبل باختلافنا و نتعايش مع بعضنا البعض بسلام, لأن الخيار الآخر هو العنف الطائفي و خطرتجزئة البلاد. جارنا العراق الجريح مع تنوع طوائفه و تاريخ استغلال نظامه السابق لطائفته البريئة منه بطريقة مماثلة للوضع في سوريا شكل أرضاً خصبة لهذه الحرب و التنافس على النفوذ. و الآن مع الاشاعات المشبوهة اللتي لا تفتأ أمريكا تنشرها حول تورط أعدائها حزب الله و ايران بارسال جنودهم للمشاركة في قمع المظاهرات , يزداد هذا التوتر الطائفي تفجراً. وعندما يستخدم النظام السوري فزاعة حرب العراق و الاقتتال الطائفي فيه مع نقاط التشابه المتعددة بين العراق و سوريا, ومع خلفية انتشار هكذا اشاعات طائفية و التوترالناتج عنها , فان النظام يدرك جيداً تأثير ذلك على جموع واسعة من الناس.

و الحل؟ من يستطيع أن يضمن للخائف أن الأغلبية لن تسمح بقيام دولة اسلامية متشددة و أن تصبح سوريا المتعددة الطوائف المعروفة باسلامها المعتدل نسخة عن بعض البلاد المتعصبة لمن لا يرغب بذلك؟ من يضمن أن هذه الحرب الباردة بين السعودية و ايران لن تشتعل حرباً طائفية طاحنة في سوريا؟و من سيقنع العاقل أن اسرائيل لن تنتهز الفرصة و تجتاح سوريا؟

في الحقيقة لا أحد يستطيع أن يضمن شيئاً.لكن الخائف من هذه المخاطر بالذات ليس له مصلحة بالجمود. الفظاعات بحق الناس العزل تجر البلد جراً لخطر دوامة عنف في حال فقد الناس الأمل بالحراك السلمي من أجل فرض التغيير و العدالة.و من يقوم بنصف ثورة كمن يحفر قبره. وحتى حسب تقارير تحليلية دولية,يقول تقريرمجموعة الأزمات الدولية أن النظام أخطأ ولم يفهم أن الأزمة من شأنها أن تتعمق ما لم يتم إحداث تغييرات جذرية.

التطرف و التخلف يتعشعش عادةً مع الفقر والجهل . ولأن أغلبية المتظاهرين اليوم بشكلٍ عام هم من الطبقات و الأماكن الفقيرة , ربما ليس غريباً أن يخاف الكثيرين خاصةً من الطبقات الوسطى و الغنية على المستقبل المجهول من خطر شبح التطرف و التعصب. لكن من جهة أخرى ليس غريباً أن يكون الفقراء في طليعة المظاهرات, بشكل عام الناس ذو الأوضاع الأسوأ هم من لهم أكبر مصلحة في التغييرو أكبر دافع للاحتجاج.

لكن اذا كنا نخاف من التغيير بسبب خوفنا من شبح التطرف و التعصب, فان حراك التغيير في سوريا حتى لو خمدت الانتفاضة الآن– مع أن ذلك مستبعد قادم ولن يطول غيابه, و ذلك لعدة أسباب, منها ازدياد الفقراء فقراً توازياً مع نمو طبقة الأغنياء الجدد اللذين حولوا الخصخصة الى احتكار و سرقة. (اذهب خارج مراكز حلب و دمشق الى الأحياء العشوائية و الشعبية المتناثرة في البلاد لترى ناس يعيشون و كأنهم في قرى افريقية بالكاد عندهم ماء و كهرباء). و من الأسباب أيضاً ازدياد أعداد العاطلين عاماً بعد عام و يشكلون قنبلة تغيير موقوتة, و مع ازدياد الفقر تنفتح عادةً أبواب الجهل و التطرف و الخطر اللذي نخافه. وقد قالت بثينة شعبان نفسها منذ سنوات أن الحكومة لا تستطيع مواكبة النمو السكاني لتأمين فرص عمل لأعداد العاطلين المتزايدة.

من يخاف من المستقبل عليه استباق الأحداث بدلاً من الانتظار السلبي. من أجل سد الطريق على التخلف والتعصب و التطرف , من الضروري وجود اعلام وطني مستقل يكشف حقيقة أوضاع الفقراء و الأحياء العشوائية و الخدمات الاجتماعية المتاحة لهم لجميع السوريين, كي تشكل ضغطاً على السلطة لتحسين و الأوضاع و نشر التعليم و الثقافة. ومن الضروري أن تخاف السلطة انها ان لم تفعل ستخسر الانتخابات القادمة .

من أجل ضمان المستقبل لا بد من اقتصاد سليم, و لا بد من اعلام حر و مجتمع مدني لمنع أن تتحول الخصخصة اللتي تقود في الحالة الطبيعية الى تنافس بين عدة شركات يؤدي الى خفض الأسعار و عدد أكبر من فرص العملالى رمرمةو خصخصة احتكارية لرجال أقوياء بدون منافس, تؤدي لخدمة سيئة و أسعار عالية, و لنا في شركات الخيلوي خير مثال. من أجل الوقاية من الفقر و الاحباط , لا بد من مجتمع مدني مستقل وفصل السلطات, للتحرك والضغط من أجل خلق فرص عمل لجموع الشباب ولتطوير معامل و صناعة وطنية حقيقية, بدلاً من أن تبقى أموال و موارد و أراضي البلد منهوبة و محتكرة من قِبل رجال السلطة و أقاربهم.

أن تصمت بسبب الخوف لا يزيل سبب الخوف الآن و بالتأكيد لن يزيله من المستقبل. و بنفس الوقت ليس من السهل أن يتخطى الجميع الذعر و الصمت و قد قُتل من السوريين في ربيع العرب هذا أكثر من أي بلد عربي آخر. ومع ذلك هناك طرق للمشاركة بدون خطر مباشر من الرصاص على المظاهرات: العصيان المدني, مقاطعة قدر المستطاع البضائع و الخدمات التابعة لرجال النظام المشبوهين. ممكن أن تعبر عن رأيك بالألوان. حتى من هو خائف على وظيفته, اذا صدف أن يكون هناك عدد كبير من الموظفين الغائبين بسبب “المرض” في نفس اليوم اللذي دُعي فيه الى الاضراب, فسيكون لذلك تأثير قوي. كل هذا ممكن أن يكون بداية, حتى يكبر الحراك و يزول الخوف و تزداد الأعداد. لأن من من يظن أن السكوت في ظل هذا الحل الدموي و العنيد المراوغ اللذي يجر البلاد جراً للعنف, سيحميه من مخاطر العنف و التطرف, خاطئ و هو كمن يدفن رأسه في الرمال و يتجاهل بركان التغيير أمامه. بالعكس, الجمود التام و الصمت هو اللذي يشكل الخطر على المستقبل و يفتح الباب على مصراعيه أمام شبح الفقر و التخلف و التطرف.

12 تعليق

اكتب تعليقُا
  1. ahmad / يوليو 14 2011 8:39 م

    الخوف من التطرف و من العرعور مُبالغ فيه. معظم الناس ما بتأيدو و لح ينسوه بعد الثورة. من يكسر حاجز الخوف و بيضحي بحياتو منشان الحرية و ضد الظلم مالحا يقبل مصادرة الحرية من جديد و لح يكون المستقبل أحسن.

  2. سوري الهوى قلبي / يوليو 17 2011 11:02 ص

    لا أعتقد أن العرعور حالة طارئة في الوضع الراهن ذلك أن التعليمات التي يصدرها تنفذ حرفياً على الأرض و كأني به أصبح الأب الروحي للحراك في سوريا. صحيح أنه قد لا يكون له أي أثر على الأرض بعد الثورة و لكن سيكون الأثر لمن يستخدمه الآن للتحريض. هذا و ليس العرعور هو الوحيد الذي يثير القلق في سوريا و لكن من يحملون راية الطائفية كثر و الإنسان العربي بشكل عام هو انسان عاطفي انفعالي فيكيفي أن تشير إلى أحدهم أنه اساء لشيء مقدس أو يحاول أخذ المقدس منا أو ينسبه إليه فقط إلى أن يتحول المتلقي البسيط إلى مارد قادر على القتل و التدمير دون أن يخضع الخبر إلى محاكمة عقلية سليمة ليبدأ بعد ذلك التخوين و التكفير و العنف و أنا برأيي أن ما يثير هذا الرعب هو هذه الفئة من الناس المستغلة لعواطف الناس و مشاعرهم

    • najwa / يوليو 17 2011 12:46 م

      صحيح أن هناك الكثير من الناس الهجومية في أحكامها بدون أن تستعمل المنطق و العقل, و للأسف يستغل البعض هذا لاثارة الطائفية.. و غيرها من الأحقاد الكريهة..و أوافقك الرأي أن هذه الفئة المستغلة لهم هي ما تثير الرعب, خاصة في الطبقات الوسطى اللتي ربما تكون أقل عرضة للحكم العاطفي الهجومي السريع و الخالي من المنطق , و أعتقد أن هذا سبب هام في صمت الكثيرين خاصة في دمشق و حلب بثقل الطبقات الوسطى فيها..بصراحة أعتقد أن من ينجر لهكذا أفكار هو من ليس متعوداً على التفكير المنطقي الهادئ و التحليل الناقد لما يُقال له.. يعني نوع من الفقر الثقافي..و هذا يحتاج لوقت للتغيير, يحتاج لنشر ثقافة حقيقية (و هو ما لم يحصل في ظل سلطة لم تهتم الا بكرسيها لأنها لم تشعر أن الشعب يضغط عليها و لا قيد أنملة لمدة 40 عاماً, فكانت الثقافة الموجودة الوحيدة هي ثقافة خشبية بروباغاندية خالية من المنطق تجعل الناس تنفر منها) لتنافس ثقافة الجهل و الكراهية و التعصب, و مع تحسين أوضاع المناطق الفقيرة المهمشة و افتاح المجال أمام الناس للمشاركة في بناء مستقبلهم (نقابات , جمعيات ديمقراطية و مستقلة, فرص عمل) لينشغلوا بمسائل تؤثر على حياتهم و مستقبلهم بدلاً من طائفية لا تعطيهم شيء الا الحقد..كل هذا سيزيل تدريجياً هذه الشوائب..

      • 7proxies / يوليو 18 2011 8:32 م

        “أعتقد أن هذا سبب هام في صمت الكثيرين خاصة في دمشق و حلب بثقل الطبقات الوسطى فيها”
        أنا كدمشقي ,أوافقك الرأي تماما , فبالرغم من كرهي للنظام و فساده , فلم أتوقع أبدا وجود هذا الحقد الطائفي ضد الشيعة , لكي يستغله بعض الأبواق الدينية للنظام القمعي السعودي كالعرعور , و ناهيك عم صدمتي بإحراق أعلام حزب الله .

  3. انا سوري / يوليو 17 2011 2:32 م

    يعني من بداية الخلق و الخلافات الاسلامية لهلء …و كان المسلمين والمسيحين واليهود سمن على عسل …ووقت راح الظلم بدك يتقاتلو ….ما هي منطق ..

    • najwa / يوليو 17 2011 2:44 م

      أنا سوري: الطائفية موجودة في كل الطرفين اليوم, مؤيدين و معارضين..لا يمكننا تجاهل ذلك. و لا يمكننا تجاهل طائفية تنتشر و فكر تكفيري عدائي ضد كل الشيعة كطائفة في المنطقة تبثها و تعززها بعض القنوات الفضائية.. و هناك ناس يتخوفون. و بحق, من خطر الطائفية على المستقبل..من الممكن أن نصنع العدالة و الديمقراطية بعد الثورة و نشر الثقافة , لازالة الطائفية, و هذا سيأخذ وقت, و لكن هذا يتطلب أيضاً مجابهة الطائفية و الحراك الواعي ضدها كي لا تلوث الثورة و المستقبل و تشكل خطر عليهما..

  4. سوري حر / يوليو 18 2011 8:43 م

    اخي هذا كلام لا وجود له على ارض الواقع لانه ببساطة اي تحرك طائفي لتستطيع السلطة التمسك في الحكم و لوا تم قتل طائفتهم جميعا … و الجميع يعلم هذا و يوجد بينهم المقهور و المهان اكثر من اي طائفه اخرى // الصراع الطائفي لكي يكون فعال يجب ان تكون له معطيات كثيرة و من اهمها نسب مقاربة في اعداد الطوائف لكي يستطيع او يتشدق اجد بأمكانية صراع طائفي و هذا البند غير موجود في سوريا لان النسب بين اعداد الطوائف بعيد جدا للتلاعب بهم يوجد استحالة بأن يتم صراع طائفي و استخدام هذه الفزاعة ما هي الا لحماية النظام نفسه افليميا و خارجيا و يتم التشبه بدول مجاورة بعيدون كل البعد عن اطياف الشعب السوي و نسبهم و لا ننسى وعي الشعب من هذه العب للعصابات الطائفية في تلك الدول … اما وجود احتقان بين الطوائف اكيد موجود و له اسباب شتى و اولها الحكم الطائفي الحالي و في زواله ستزول اهم تلك الحساسيات … و الوضع الاقليمي الذي تدور به دول و منظمات معينه لاحتكار و التسلط و هذا يشكل حساسيات طائفية // و لكن كل هذا لا يشكل اي خطر على الوضع الداخلي السوري لانه مع كل قوة هذا الشعب يبقى شعب مسالم و يعي ما يدور حوله .

  5. najwa / يوليو 19 2011 11:56 ص

    سوري حر أحسدك على هذا الاطمئنان، لكن بكل الأحوال قسم كبير يتخوف من احتمال أفعال ردود عنف تجيب عليها الشبيحة بعنف أكثر و ينجر البعض لرد انتقامي و نغرق في دوامة عنف ، هناك كراهية ضد الشيعة كطائفة اليوم لايمكننا تجاهلها و هي خطيرة و العلويون ينظر اليهم متحالفين أو جزء منها٠أوافقك تماما يوجد بينهم المقهور و المهان اكثر من اي طائفه اخرى، لكن يوجد للأسف كثيرين انجروا و انعموا بحقد ضد الشيعة و تشبث برجال دين يكادون يحرضون على الشيعة و متشددين كالعرعور لمذهب السنة بصيغة سعودية متشددة و جزء كبير من السكان خاصة دمشق و حلب (طبقات متوسطة) تخاف كثيرا من هذا الأمر، و عندما يستخدم النظام فزاعة العرعور و العراق هو يدرك ان الطبقى الوسطى الأغلبية الصامتة هذا يخيفها, وللأسف لا يحصل أي تطمين لهم , و بالمناسبة انظر الى تركيبة سكان العراق لا تختلف كثيرا عن سوريا و الاقتتال الطائفي يدمرالبلد و لكن على كل حال أعود أقول الخائف من هذه المخاطر بالذات ليس له مصلحة بالجمود , علينا أن نوضح للعالم أننا نريد ديمقراطية مدنية الوطن للجميع والدين لله و نشجع المقهور اللذي قد يضل طريقه بين حرب السعودية و أمريكا ضد ايران و التشدد الديني و خلطه بالثورة و ردود العنف , أن نشجعه على أن يبقى مع سلمية الثورة و الديمقراطية و أن الوطن للجميع والدين لله نساعد في اضاءة الطريق

    • سوري حر / يوليو 19 2011 4:37 م

      هناك فرق كبير بين عنف و عنف مضاد و بين اقتتال طائفي ردة الفعل سوف نشاهدها شئنا ام ابينا لاننا نتعامل مع بشر و الى الان استطاعت الثورة تخفيف جراح اهل القتلى لكي نخفف رداة الفعل و العنف و الحقيقة تقال و الشكر لكل المساهمين في الثورة في ذالك الامر بعد كل التحريض الذي يقوم به النظام .
      اما الكراهية ضد طائفه فهي لاسباب كثيرة لا نريد الانجرار وراء سبب بعينه اما تحميل العرعور السبب فهذا بعيد كل البعد عن الباحث بلامور الطائفية في المنطقة … العرعور هو شخص حديث جدا مئات العراعرا في الطرف الاخر و عشرات المحطات التلفذة تشتم و تهين الطرف الاخر قبل ظهور العرعور بسنوات — و هو اتى كردة فعل لا اكثر .
      اما بخصوص عدم خروج بما يسمى بلاكثرية الصامتة — هذا خطئ كبير ان يسموا مترددين او متخوفين من النقات هذه ما موجود من مظاهرات في الشارع الثوري لن تجديه في اي دولة في العالم بهذه القوة في و جه // الرصاص و الدبابات // هل بأمكانك تعطين عدد اشخاص ممكن ان يعرضوا انفسهم للقتل … من هنا تعلمي ان النسبة الموجودة في الشارع هي كبيرة و كبيرة جدا. و نرى كل ساعة من يتشجع و ينزل لانهاء هذا النظام بأقرب وقت.
      اما بخصوص تشبيهك بلتركيبة السكانية في العراق لا يوجد اي تشبيه في التركيبة السكانية مختلفة تماما في النسب و هذا ما اردة توضيخه في مداخلتي السابقة في سورية يوجد طائفة واحدة اما الباقي فهم افلية على سبيل المثال العلويين مع الشيعة في سوريا لا يتجاوزون 10% من السكان لهذا السبب اكرر لا يمكن لاحد التلاعب بصراع طائفي في سوريا ممكن حصول عنف و عنف مضاد في هذا المخاض الحاصل …
      اؤيدك … جميع السوريين يريدون ثورة سلمية و اقامت دولة مدنية لجميع الموزاييك الجميل في سوريا .

  6. najwa / يوليو 19 2011 12:06 م

    بروكسيس:
    أوافقك هو أمر مؤسف جداًو لكن كما قلت الصمت ليس الحل ، عاصفة التغيير هنا الآن و كما قال السيد برهان غليون عن هذا الأمر عندما سألته بخوف : نحن اليوم جميعا امام مستقبل علينا ان نرسمه بأيدينا بقدر ماننخرط وتكافح يكون الصورة التي نريدها وبقدر ماننسحب خوفا او ترددا او رفضا نتك للآخرين فرصة اكبر ليصوغوه علي الصورة التي يريدون
    هذا يعني ان التاريخ ليس محدد بشكل مسبق ولا هو مغلق هو ماسنصنعه وهذا موضوع صراع السوريين اليوم الذين يخافون ويترددون ويقاومون التغيير سيبقون بالضرورة علي الهمامش والغرور يربح بقدر مانترك له الساحة خالية والعكس صحيح

    • 7proxies / يوليو 19 2011 4:56 م

      المشكلة أن من ينظم و يرفع صوته في المظاهرات يكون إنتحاريا ,لأن إحتمال إعتقاله و قتله أكبر من المتظاهر العادي المنقاد خلفه , و بالتالي تعريفا هم أكثر راديكالية من المتوسط الحسابي للتدين العام(حقيقة يذكرونني بالفدائيين في رواية القوقعة) , و هو ما لاحظته في المظاهرات التي ذهبت للمشاركة بها في ريف دمشق .

  7. najwa / يوليو 20 2011 8:08 م

    سوري حر و بروكسيس: أوافقك بأنه هناك فرق كبير بين عنف و عنف مضاد و بين اقتتال طائفي, ما أقصده هو خطر الوقوع بفخ عنف طائفي, ضد طائفة معينة بشكل عام. لا أقول أن العرعور هو السبب على كل حال, لكنه يؤجج التفرقة و الرفض و حتى الحقد, خاصة بطريقة طائفية لأنه يحرض مثلاً على رفض الشيعة كطائفة و يهاجم مذهبهم و كما تعلم العلويين جزء من الشيعة . ليست صدفة أن النظام بستخدم فزاعة العرعور الى أقصى درجة, و يقول عن أي معارض أنه عرعوري, يقولون ذلك لأنهم يدركون جيداً أن جموع واسعة صامتة حتى الآن تتخوف كثيراً من كثيرٍ من أقواله و أفكاره و لا تريد دولة سنية مذهبية متشددة , و هي جموع الثورة في حاجة ماسة اليها للتقدم الى الأمام, و معظمهم في مدن استراتيجية مفصلية (حلب و دمشق) و من الطبقات الوسطى. كان بامكان النظام أن يستخدم فزاعة القرضاوي أو الصابوني أو الظواهري لكن هؤلاء لا تعتقد الجموع الخائفة أنهم لهم تأثير على الأرض في سوريا , وهم لا يخيفون هذه الجموع بأقوالهم و توجهاتهم و اقترحاتهم بنفس الطريقة ..
    صحيح أن مع أعداد الرصاص كل متظاهر سوري بألف, لكن لا يمكننا انكار أن هناك أغلبية صامتة, و أن هناك طبقات متوسطى متمركزة في حلب و دمشق بيقيت صامتة, و بدونها سيكون من الصعب جداً التقدم و ليس من السليم أن يبقى الوضع هكذا, علينا أن نجابه ما يحصل و ليس تجاهله و رفض رؤيته, و أقول لك أنا و بروكسيس و غيرنا كثيرون, أن الناس في دمشق و حلب يتخوفون من فزاعة العرعور و التعصب المذهبي السني و الحقد الطائفي ضد الشيعة كطائفة.
    أما بالنسبة للتركيبة الطائفية معك حق التنوع ليس كبيراً مثل لبنان أو العراق, لكن مع ذلك …العلويين و الشيعة تقريباً 13 % و المسيحيين 10 % و الدروز 3 %, و قسم كبير جداً من هؤلاء ال 26 % سيخافوا من ثورة تتلون بمذهب معين و خاصة ان كان تعصب سني متشدد و الهتافات للعرعور لا تفيد في هذه الحالة, اضف لهم أن أغلبية الأكراد أيضاً لا تريد دولة اسلامية و انما مدنية ديمقراطية و قد وضحوا نقطة الاختلاف هذه مع الاخوان المسلمين في مؤتمر انطاليا, و هؤلاء حوالي 10 % أيضاً..لكن الأهم من الأقليات, لأنني رأيت البعض يقول أنهم على كل حال أعدادهم قليلة و الثورة ماضية معهم أو بدونهم, هو كما قلت قطاعات واسعة , و حتى متدينة و من الأغلبية (السنة), تتخوف من خطر التعصب الديني الاسلامي و اللذي سيكون مذهبي سني في هذه الحالة, و لا تريد دولة اسلامية متشددة كما قد لمح العرعور, و انما يريدون سوريا كعادتها و تاريخها باسلام معتدل و يكون الوطن للجميع و الدين لله و ليس نسخة عن السعودية..

    لكن على كل حال أعتقد أن الخوف هذا مُبالغ به, أعتقد أن أغلبية السوريين يريدون دولة مدنية و المتظاهرين يريدون دولة تحترم المواطن و تهتم بتطوير البلد و تُحاسب على تقصيرها و تعطي للمواطن حقوقه المسلوبة و تكف عن قمعه و نهبه و تفقيره.. و علينا أن لا ننعزل عن بعضنا البعض كسكان ريف و محافظات عن سكان المدن الكبرى باختلاف الطبقات و المنشئ و نخاف من بعضنا البعض. بدلاً من ترك المتظاهرين المقهورين و أغلبيتهم من الريف و المحافظات و الفقراء لوحدهم , بصمت الخائفين الساكتين هذا, عرضة للتحريض أو اقتراحات و توجيهات من قِبل قنوات تلفزيونية دينية مذهبية و شيوخها, لو خرج الدمشقيون و الحلبيون و الخائفين الآخرين و هتفوا هتافات تشجع هذه المناطق للهتاف للديمقراطية و الدولة المدنية الحرة, و هي هتافات لم نسمعها حتى الآن و لم نراها كمطلب و رؤية مستقبلية من المتظاهرين و هي ضرورية لطمأنة الخائفين, لهلل و بايع المتظاهرين دمشق و حلب و هتفنا جميعاً نفس الشيء مع بعضنا البعض يداً بيد. و أيضاً من جهة أخرى لو أوضح معظم المتظاهرين و المعارضين اليوم للخائفين- و هم كثيرون و يجب عدم تجاهلهم – أنهم طلاب حرية و ديمقراطية مستقلين عن العرعور أو أي شيخ دين من أي تيار أو مذهبٍ كان, لتشجع و اطمأن الكثير من الخائفين الصامتين.. .بصراحة الصمت و الخوف و الفرقة بيننا تبعدنا عن بعضنا البعض أكثر فأكثر كل يوم و تزداد الهوة و الريبة من بعضنا البعض و هو أمر مؤسف..و لكن الصمت و التعنت من كلا الطرفين يؤذي في هذه المرحلة و في النهاية قد يؤدي الى ما يخشاه الصامتين ان لم يتغير الوضع. لكن لا أريد أن أبدو متشائمة, نحن محكومون بالأمل , و لكن علينا أن نعمل بأنفسنا على تحقيق هذا الأمل.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: