Skip to content
يناير 14, 2012 / najwa

ميمي تاجرة الالماس و الثورات العربية

رسم للمجتمع الطبقي في أوروبا قبل الثورات. العمال و الفلاحين  لهم أثقل  الأعمال و هم أكبر المنتجين في البلد و الأكثر فقراً و الأقل حقوقاً, و الطبقات الأقرب للحاكم الدكتاتور هي الأكثر ترفاً و ثراءً و صاحبة أكثر الامتيازات.

منذ صغري ورغم قلة معرفتي آنذاك بتعقيدات الحياة, الا أنني أدركت أن ثمة جداراً سميكاً جداً يفصل بين كثير من الأغنياء و بقية الناس. كأطفال لم يكن عندنا مانع من أن نلعب مع أي طفل آخر و لم نكن نرى و لا نهتم لهكذا أمور, لكن عند الكبار كان ذلك الجدار الفاصل واضحاً جداً.

عندما كبرت و تعرفت على بعض من يدور في فلك تلك الطبقة الثرية (من ليس بالضرورة بنفس مستوى الثراء لكن مستوى عالي نسبياً و له نفس الاهتمامات و التصرفات) , وجدت بينهم بعض من أستطيع أن أتحدث معه عن بعض الأمور في الحياة كأصدقاء. لكن ما كان يضايقني في اوقات كثيرة هو أنه كان كلما يجتمع عدة أشخاص من ذلك النوع في نفس الغرفة, يُبدي كل واحد منهم سطحية سخيفة, الكل يستميت لأن يُسلط كل الانتباه و الأنظار على نفسه, كلٌ يرفع صوته قدر الامكان, كلامه و نظراته و ضحكاته كلها متصنعة, لا يوجد أي عمق حقيقي لكلامهم و لا حتى نكتهم السخيفة اللتي يتصنعون قهقهاتهم عليها مضحكة فعلاً.

هل تعرفون ما أعني؟ هل صادفتكم و هل رأيتم أشياء مشابهة؟

و لكن ما أثار انتباهي, هو كيف أنهم يعيشون في فقاعة وردية معزولة تماماً عن بقية العالم. ليس فيها الا أشباههم, لا يكادون يختلطون الا بأناس أغنياء مثلهم و بنفس الرفاهية, كل اهتماماتهم سطحية و شخصية بحتة, آخر الأغاني و الحفلات و التسلية أو أمور شخصية بحتة جداً, لا يوجد أدنى اهتمام بالعالم من حولهم,تقريباً لا متابعة للأخبار, لا قضايا فلسطين و لا الفقر و لا حقوق الانسان و لا حرية التعبير و لا حقوق المرأة و لا أي شيء من هذا القبيل يثير أي اهتمام و لا يستحق و لا مرة واحدة اي نقاش أو تعليق أو نشاط, لا يتكلمون بهكذا أمور مطلقاً و ياويلك ان حاولت فتح هكذا مواضيع خاصةً عندما يجتمعون معاً و يبدأون مسابقة لفت كل الانتباه و الأنظار لأنفسهم و تبدأ سطحيتهم بالتفاقم!

عندما بدأت الثورات و المظاهرات, فهمت أن كثيرين منهم قد ينظرون لهذا الحراك بازدراء أو تحفظ قلق مخلوط بالمعاداة بأحسن الأحوال. وربما سببٌ من الأسباب أن كثيرين منهم يدرك, و لو باطنياً, أن كثيراً من مظاهر حياتهم الرغيدة أو حياة محيطهم من المعارف مصدرها أصلاً نظام اقتصادي و اجتماعي فاسد و احتكاري, أثراهم على حساب حقوق المواطن العادي المهدورة. و أن مكانهم القوي في المجتمع بسبب الفرق الشاسع يبن مستوى ثرائهم و فقر بقية الناس بالمقارنة,أيضاً معرض للخطر عند احتمال تغيرات جذرية.

كان أمراً قاسياً و صعباً أن أعرف أن أصدقاءً أمضيت معهم أوقاتاً كثيرة نستمع لبعضنا البعض و نتحدث عن حياتنا لهم موقف سلبي لثورة شعب ينهض أخيراً بكل شجاعة رافضاً أن يصمت على المذابح هذه المرة.

حاولت تجنب الحديث معهم عن الثورات. لكن عندما تهز ثورات تاريخية العالم بأكمله, يكون من الصعب تجنب الحديث عنها.

علقت صديقتي بشكل عابر على ثورة مصر.ثورة أعتبرها من أعظم و أجمل ثورات التاريخ.و أعتقد أنه قد كان لها دوراً كبيراً بالنسبة للحراك الشعبي في سوريا.

لكنني خائفة على الثورة المصرية, اسقاط مبارك, رأس النظام لا يكفي, هذه فترة مفصلية و من بالغ الأهمية المتابعة بثبات و عزم لا يقلان عن أيام ما قبل تنحي مبارك, اما أن يتغير النظام و يكون هناك تحول ديمقراطي حقيقي و الا هناك خطر من انقضاض أعداء الثورة و الديمقراطية و تأسيسهم لنظام دكتاتوري جديد قد يكون أكثر قسوة بعدما رأى سقوط مبارك. من الواضح أن العسكر الحاكم دكتاتوريون, يسجنون من ينادي بحقوقه بالحرية و بدولة مدنية و يعذبون و يقتلون و يعتدون على النساء بشكل اجرامي سافل و يعتدون على هيئات المجتمع المدني و ..و..

قلت لها باقتضاب أنني آمل أن يُكمل الشعب المصري الطريق كي لا تقع مصر في ظلمات الدكتاتورية من جديد.

تجيبني فتقول لي ما يؤكد حصر انخلاطها بالطبقة المترفة و من يدور في فلكها, و يؤكد أنهم يعيشون في فقاعة وردية خاصة بهم فقط. تقول أن لا, غير صحيح, أصلاً الأحوال الاقتصادية تحسنت في السنوات الأخيرة بظل حكم مبارك, و أنهم قد بالغوا كثيراً بحراكهم. و تضيف أن صديقتها ميمي, و هي تاجرة ألماس, خسرت كثيراً و تضررت تجارتها بسبب ما حصل.

ماذا أقول؟

لا أعتقد أن ميمي و أصدقائها يرون و لا يريدون رؤية الفقر المدقع اللذي يلتهم مصر بظل فساد حكم مبارك و عائلته, اللذين شعروا انه مهما فعلوا فان الشعب جثة ميتة لن تضايقهم و لو بأنين.

لا أعتقد أن ميمي و أصدقائها رأوا الأحياء الشعبية مثلاً و سكانها على أساس أنهم أناس يستحقون أفضل مما هم عليهم, أن لهم حقوق منهوبة و مهملة. لا أعتقد أن ميمي و أصدقائها سمعوا أو رأوا عن مصريين طيبين يستحقون الحياة بكرامة, يضطرون للسكن في المقابر و مزاحمة الأموات!

هذه أشياء لن تراها ميمي و أصدقائها في المقاهي و الأحياء التجارية و الراقية اللتي يرتادونها. و لو رأوا مظاهر الفقر لما اكترثوا أو فكروا بالحقوق المهدورة و التعاطف مع المظلوم و هذا النوع من وجع الرأس

لا أعتقد أن ميمي و أصدقائها فكروا و لا اهتموا أن هناك من وصل لمرحلة أن تساوى الموت و الحياة لديه, و قرر الموت في سبيل أمل أن يُساهم ذلك بتغيير مصر كي يكون مستقبل أولاده و اخوته و مواطنين آخرين افضل من الحياة اللتي عاشها و أن يكون أمامهم مستقبل و أفق على الأقل, و ترك وراءه عائلات ما زالت تبكيه..بينما هم يحزنون على خسائر في حركة تجارة المجواهرت!

ليس مفاجئاً اذاً , أن أصدقاء ميمي من داخل الفقاعة الوردية تلك, لم يروا, و لم يرغبوا أن يروا, الا اضرار أعمال أمثال ميمي التجارية في زمن تكتب فيها بلادنا تاريخها من جديد بكل شجاعة و تضحية تعجز الكلمات عن وصفها؟

في زمن يعرض البعض حياته و حياة عائلته لأخطار جسيمة, فقط كي يخفف من نفس هذا الظلم و القتل بحق عائلة بريئة أخرى؟

هو زمن الثورات و الفرق الشاسع بين الطبقات و التناقض , و هم كما قال أحد معارفي, زمن نرى فيه فئات من نوع ملكة فرنسا ماري انطوانيت معزولة في فقاعتها الوردية عن الواقع, كعندما قالت للشعب الجائع اللذي أشتاق للخبز :”فليأكلوا الجاتوه اذن!”

Add to FacebookAdd to DiggAdd to Del.icio.usAdd to StumbleuponAdd to RedditAdd to BlinklistAdd to TwitterAdd to TechnoratiAdd to Yahoo BuzzAdd to Newsvine

9 تعليقات

اكتب تعليقُا
  1. shanfara / يناير 15 2012 12:40 ص

    هؤلاء، كما قال عنهم صديقي، وضعوا عقلهم في صندوق و رموا المفتاح بعيدا، لا يناقشون بالعقل و لا بالقلب، يناقشون من منطلق عبوديتهم لمصالحهم، عبودية كاملة، لاتعذبي حالك معاهم.

    أما عن الثورة المصرية فلا تخافي عليهم، فهموا اللعبة تماما، و كان انتصار الشعب الليبي في مصلحتهم، و أنا اعتقد ان العسكر امامهم إما الاستسلام للشعب أو الخيار الليبي، و تأكدي إذا ما فكروا بالخيار العسكري فإن الشعب المصري سيفكر كذلك.

    • najwa / يناير 15 2012 1:04 ص

      نعم! و الأكيد هو أن أساس و عمق و زخم الثورة بكل حال هو من مناطق و أحياء أغلبها مواطنين عاديين, حقوقهم منهوبة و يرون الظلم و الحياة القاسية اليومية على أرض الواقع , يعني مثل أي ثورة أول الثوار و ربما أكثرهم من العمال و الفلاحين و أيضاً الى حد كبير الموظفين و هذه الفئة هي الأكثر عدداً بكثير من الناس اللذين يمضون أيامهم بشتم الشعب “المتخلف” حسب كلامهم , من المقاهي و الصالات الراقية اللتي يرتادونها.
      أما مصر العظيمة فآمل ذلك فعلاً , وأن يتراجع العسكر عن قمعه, أو يُرغم من قبل الشعب. بالنهاية أعتقد أن شعب مصر حتى لو صبر قليلاً ينتفض بقوة فيما بعد.

  2. Nour / يناير 15 2012 7:39 ص

    أعتقد ان الوضع في مصر يزداد تعقيدا بعد سيطرة المتطرفين على مجلس الشعب , ان وصول ما يسمون أنفسهم اسلاميين الى السلطة أمر مرعب يمكن ان يحول مصر الى دولة من القرون الوسطى ثم ما علاقة الدين بالحكم كما ان هؤلاء المتطرفين من اخوان مفلسين و غيرهم لم يكن لهم أي دور في مجابهة مبارك , في ظل حكم هؤلاء المعتوهين سنترحم على أيام مبارك الذي حفظ على الأقل حقوق الاقباط و الذين أصبح مصيرهم مجهولا بعد الثورة , أنا كوني فتاة متحررة أرفض تماما ان اجبر على لبس الحجاب أو ما يسمونه لباس اسلامي كما اني أفضل لبس المايوه على الشاطئ بدلا من الكلابية فهل سيقبل الأخوان و السلفيين بذلك , صدقيني يا نجوى أنت لا تعرفينهم انأ عاشرت هؤلاء اسلاميين في الجامعة , ناس ما عندهم ذوق و لا أدب و مليئين بالعقد و الأمراض النفسية نحن بحاجة ثورة جديدة ضدهم و بلا الديمقراطية اللي تجيب هيك ناس

    • najwa / يناير 15 2012 4:19 م

      كنت في مصر مؤخراً و التقيت بالكثير من المسيحيين و ناس ذو توجه اسلامي اضافة الى متحريرين ليبراليين, أعتقد أنه عندنا في سوريا التخوف من اسلاميي مصر مبالغ فيه في كثير من الأحيان, أعرف ناس كثيرين من الطبقة الوسطى في مصر ليست متشددة و ناس عاديين طيبيين و منفتحين يفضلون الاخوان, و يقولون انه رغم ربما الاخوان ليسوا مثاليين في كل الأوقات ( كحال كل السياسيين) الا أنهم عندهم رغبة صادقة لتحسين البلد , الظروف المعيشية, البنية الأساسية المهملة لملايين المصريين , و الناس تثق بأنهم ليسوا حرمية و لا لصوص و هذا أمر عانت منه مصير بقدر هائل. ليس كل من له توجه اسلامي هو متحجر يريد منغلق على نفسه و كل همهه تغطية النساء و التعدي على الحقوق الشخصية, قابلت كثيرين من ناس لهم توجه اسلامي لكن كان لهم أصدقاء ليبراليين (منهم رجال و نساء متحريرين في المظهر و الفكر) و كانوا مثقفين لطفاء طيبين منفتحين على الآخر بدون أحكام مسبقة..أعتقد أن كثيرين من الطبقات الوسطى و العليا الخائفين من بعبع الاسلاميين و ربما خاصة في سورياأن يكونوا أيضاً كذلك. لكن صحيح أنه يوجد أيضاً أنماط ذات توجه اسلامي متحجرة و اقصائية ككثير من السلفيين مثلاً مثل النوع اللذي تكلمتي عنه, لكنهم أقل عدداً, و لن يكون الحل باقصائهم أو تأسيس دكتاتورية علمانية فاسدة مكبارك أو غيره تقمعهم و تقتلهم و تنهب و الخ..هذا ليس الحل بل يزيد المشكلة, علينا أن نحترم خيارات الشعب المصري في الانتخابات, و الحل هو معالجة اجتماعية صحيحة, الفقر و اللذي ينتشر معه التخلف سبب أساسي بانتشار التطرف, و هذا تتم معالجته بتطوير الأحياء الفقيرة المهملة و توعية الناس فيها. لا تنسي أن البطالة و الفقر في مصر مبارك أدت الى هجرة ملايين المصريين الى السعودية للعمل, و عادوا متأثرين بفكر سلفي متحجر مغلق الى مصر..ليست مصادفة أن معظم المتزمتين و المتطرفين هم من أماكن فقيرة مهملة لم يحظوا بتعليم حقيقي و كان الأفق أمامهم مسدود في كثير من الأحيان و تعرضوا لظلم قاهر بدون أن يهتم أحد, بينما الطبقات اللتي كانت أوضاعها أحسن أقل عرضة للتطرف..نحن بأشد الحاجة لنظام ديمقراطي مُجبر على الغوص في مشاكل البلد الاجتماعية و الاقتصادية و مشاكل التخلف و مجتمعات معزولة عن الغالم و التطولر مهملة نساها الزمن و أهملتها الحكومات السابقة الدكتاتورية, على الغوص و فهم و ادراك هذه المشاكل و معالجتها بأفضل طريقة و الا سيخسر الانتخابات الجديدة, نحن بأشد الحاجة لتغيير ديمقراطي كي يكون عندنا اعلام و , منظمات مجتمع مدني تهتم بالبلد و بالمجتمعات و المناطق المهملة الفقيرة المعزولة المنسية و مشاكلها, كي تشكل رأي عام و تنبه البلد و الناس كي نعرف, و كي نفعل شيئاً, من نشاطات مدنية و تطوع و ضغط على الحكومات و المؤسسسات , نحن بأشد الحاجة لتحول ديمقراطي حقيقي بدلاً من الابقاء على دكتاتوريات مثل نظام مبارك أو بشار حيث تبقى الأماكن و المجتمعات المهملة المنسية عرضة للخطر بينما اعلامنا كل همه الشاغل أما شغل الناس بسطحيات من آخر الأغاني و الحفلات و الأخبار المنوعة الخفيفة أو صور للرئيس المبجل و هو يصافح دكتاتور ما من أوروبا الشرقية أو ما شابه!فقط لا غير! هذا لا يفيد البلد بشيء و يبقي اي امكانيات للاصلاح و التحسين مغلقة تماماً, هذا ليس معناه أن خطر التطرف قد زال هذا فقط معناه دفن الرأس في الرمال و أخبار سطحية و أن كل شيء على ما يرام كما يقول ما نسميه ” الاعلام” السوري

    • shanfara / يناير 16 2012 2:12 ص

      الرد باختصار:
      هذه غيبيات لا يمكن الاعتماد عليها.

      أيضا هي غلطة العلمانيين و الليبراريين عندما ساندوا الديكتاتوريات مساندة كاملة حتى أصبحت الوجه الآخر لعملة الطغاة في البلد، لذلك عليهم ان يتحملوا ردة الفعل، ولو كانت النتيجة خاطئة.

      و هذا ما يحدث فعليا في سوريا، العلمانيين يساندون الطاغية، لماذا، حتى لا يصل الاسلاميين!!!، ماذا لو انتصرت الثورة في سورية، سينبدون حظهم؟؟؟
      الحل أن يشارك العلمانيين في الثورة و يكسب ثقة الشعب، لا أن يحاربوها بحجة أنه “قد” يصل الاسلاميين.

  3. Nour / يناير 17 2012 7:08 ص

    اعود و اكرر ان خطر وصول اسلاميين الآن السلطة كبير جدا لأنه حتى لو كانو معتدلين فسيجعلون المناخ مناسبا لظهور الارهاب و التطرف , في مصر مثلا ظهر تنظيم الجهاد – أيمن الظواهري – من رحم الأخوان و كذلك جماعة شكري مصطفى – التكفير و الهجرة – و في سوريا ظهرت الطليعة المقاتلة من رحم الأخوان و في الجزائر ظهرت الجماعة السلفية للدعوة و القتال من رحم الجبهة الاسلامية للانقاذ , يعني وصول اسلاميين الآن السلطة يؤمن مكان و بيئة حاضنة للارهاب و باعتقادي ان محاربة هؤلاء و منع ظهورهم أهم من الديمقراطية التي تأتي بهم و لا تنسي ان الكثير من ممن يدعون الاعتدال هم متطرفون ولكن يضعون ستار يمكنهم من الوصول الى السلطة يعني يتمسكن حتى يتمكن , أذكر ان شابا كان معنا في الكلية لا تبدو عليه أي علامة من علامات التطرف شاب وسيم يلبس على الموضة تسريحة شعره عصرية و يمشي مع نصف بنات الكلية و اختفى هذا الشاب فجأة , اكتشفنا فيما بعد ان هذا الشاب مطارد أمنيا لانتمائه لخلية ارهابي و كانت كل تصرفاته لتغطية تحركاته , ماذا لو وصل حزب الى السلطة يدعيه الاعتدال و هو متطرف , ستكون النتائج كارثية و أخيرا أؤكد لك لنه لا يوجد اسلاميا معتدل و ان الذين قابلته اما ان يكونون ليسوا اسلاميين أو عم يعملو تمويه

    • shanfara / يناير 18 2012 10:43 م

      طيب انا معاك، ماذا تقترحين بدلا منهم بعد ما جربنا العلمانيين و الاشتراكيين و في دول اخرى الشيوعيين؟

      • najwa / يناير 19 2012 2:28 ص

        ليس أساس المشكلة هو الايدولوجية, برأيي المشكلة هو غياب أي نوع من منظمات مدنية شعبية مستقلة أو حتى امكانية تأسيسها أو أي مؤسسات مستقلة الآن , ليس الحل هو ايجاد “ملك” أو “زعيم” و لا حتى “حزب” يكون “طيباً” و “صالحاً”, هو يساعد طبعاً لكنه ليس ضماناً حقيقياً و لا كافياً, المشكلة ليست في اتجاه الايدولوجيا,كل الايدلوجيات ممكن أن تكون أحزاب و أنظمة دكتاتورية مستبدة في غياب حراك الشعب لحقوقه و غياب مؤسسات مستقلة و مجتمع مدني مستقل و اعلام حر ..الضمان الحقيقي, و الضروري, هو تغيير حقيقي لنحو بلد له أدوات بناء و تعزيز الديمقراطية : نقابات مستقلة حقيقية يمكنها محاسبة السلطة و الحكومة و الضغط عليهم أياً كانوا و أيا كانت أيدولوجيتهم, اعلام حر يكشف التقصير و الاهمال و الفساد و يوصل صوت المواطن و يقوي وعي المواطن عن ما يحصل في البلد و تشكيل قضايا رأي عام حول الأحداث الهامة و يشكل أيضاً بذلك رادع و اداة ضغط على السلطة و الحكومة أياً كانت, منظمات حقوقية يمكنها العمل على توعية الناس و نشر أخبار حقوق الانسان في البلد و حشد الرأي العام, مؤسسات مستقلة تكبر و تتعزز و تُصبح قوى حقيقية في البلد فيصعب التسلط و التحكم بها..الشعب, وعي الناس و اهتمامهم و رغبتهم ببناء وطنهم (و عدم مجرد الاكتفاء بنقد الآخر و نقد بلادنا و شعبنا و مجرد التفكير بالهجرة دون أن نعمل شيء لتحسين الوضع سلبيتنا جزء من هذا الوضع بل سبب ما نحن فيه) و هذه المؤسسات و المنظمات و الجمعيات المدنية اللتي تبقى دائماً كبقاء الشعب بينما قد يتغير الأشخاص و الحكومات و الايدولوجيات مع الزمن و مع الانتخابات و تتغير أراء و مزاج الناس, هذه المنظمات و المجتمع المدني هو الجواب..و ليس ايدولوجية أو حزب بعينه..

    • najwa / يناير 19 2012 12:01 ص

      من الغير المعقول أن نقول أن كل من له تعاطف أو ميول لأي فكر اسلامي هو متطرف ارهابي هذا نوع من البارانويا و الجنون! تتكلمين عن ذلك الشاب, حسناً لعله فعلاً كما تقولين, و لكن لعله أيضاً ليس كذلك فآخر من يمت للمصاقية بذرة صلة هو نظامنا الدكتاتوري الكاذب ذي التمثيليات الدموية لتثبيت نظرية اما هو أو امارات بن لادن في مدننا! هل سمعت عن مصطفلى خليفة مثلاً؟ http://arabic.cnn.com/2011/entertainment/4/14/mustafa.novel/index.html
      أما عن من أعرفهم و اخبرتك عنهم فهم لا يعملون تمويهاً منهم من أعرفهم منذ صغري و أعتبرهم كعائلى لي و هم متفتحون و أنا أول من أعرف أنهم يتقبلون الآخر المختلف..أفهم تخوفك و صحيح هناك من أفقه و نظره ضيق و متحجر لكن ليس الكل هكذا أبداً.
      الفقر و جمود التطور و التنمية و انسداد أفق التقدم و التطور و أي امكانية للتحسين و التغيير و استمرار الظلم هو ما يؤدي للتطرف و الارهاب, نظام مبارك الفاسد الظالم اللذي أفقر مصر و تركها بأحياء و مدن منسية للجهل و انعدام التنمية بينما كل هم من في السلطة هو السرقة و التعجرف, هو ما زاد الفقر و التخلف و التطرف أيضاًبظا انسداد الأفق و التعليم و دولة حقيقية بدلاً من مجتمع معزول و متروك للفراغ, و نفس الشيء سيحصل في سوريا اذا بقي النظام هنا, الطريقة الوحيدة لتجنب مستقبل دولة فاشلة و خطر الارهاب هو عبر التحول الديمقراطي, لمجتمع مدني و منظمات و اعلام حر و مستقل يستطيع مراقبة و الضغط على نظام حكم مُجبر على معالجة كل مشاكل المجتمع, بدلاً من دفن الرأس في الرمال و العيش في بلد ميت متعفن مسدود تماماً لا مجتمع مدني فيه و لا طرق لتحسين الحال أو حتى لفت الأنظار للمشاكل و لا شيء كحال سوريا طيلة عقود, ذات الاعلام اللذي فقط يتحدث عن اما أشياء سطحية أو يصور “الرئيس القائد” يصافح رئيساً آخر, و لا شيء غير ذلك! الطريقة الوحيدة لتجنب مخاطر قادمة لا شك هي الديمقراطية و حتى لو كان هذا التغيير و ما يعنيه من مجابهة حقائق تجاهلناها لعقود أمر قد يكون مخيفاً و صعباً, لكنها الطريقة الوحيدة أبداً لتجنب مصير دولة فاشلة و ازدياد في الفقر و انتشار الجهل و التخلف مع شح متزايد للموارد, و لا يوجد غيرها. بقاء النظام الدكتاتوري الطائفي الحالي و بقاء الجمود و الفشل المدقع للدولة و التنمية في ظله لن يجنبنا هكذا مصير بل سيقودنا له حتمياً و قطعياً.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: